أحمد زكي صفوت

343

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وقيل لأعرابى : عند من تحب أن يكون طعامك ؟ قال : « عند أم صبي راضع ، أو ابن سبيل شاسع ، أو كبير جائع ، أو ذي رحم قاطع » . ( البيان والتبيين 2 : 49 ) * * * وقال أعرابي : « لولا ثلاث هنّ عيش الدهر * الماء ، والنوم ، وأم عمرو ، لما خشيت من مضيق القبر » . ( البيان والتبيين 2 : 101 ) * * * وسمع أعرابي رجلا يقرأ سورة براءة فقال : « ينبغي أن يكون هذا آخر القرآن » ، قيل له : ولم ؟ قال : « رأيت عهودا تنبذ » . ( البيان والتبيين 2 : 169 ) * * * وسمع أعرابي رجلا يقرأ : « وحملناه على ذات ألواح ودسر ، تجرى بأعيننا جزاء لمن كان كفر « 1 » » ، قالها بفتح الكاف ، فقال الأعرابي : « لا يكون » ، فقرأها عليه بضم الكاف وكسر الفاء ، فقال الأعرابي : « يكون » . ( البيان والتبيين 2 : 174 )

--> ( 1 ) ذات الألواح والدسر : هي السفينة ، والدسر ما تشد به الألواح من المسامير وغيرها جمع دسار ككتاب ، بأعيننا : بمرأى منا أي محفوظة ، وقد قرئ كفر بالبناء الفاعل ، أي الكافرين : أفرقوا عقابا لهم .